القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص رعب حقيقيه | رأيتها تصرخ بصوت مرتفع !




 تكملة قصة رعب الأمس :

لكني اول ما عملت كده وبصيت للطرقة، فجأة لقيت الراجل ده بقى واقف قدامي وبيصرخ في وشي!!!
ساعتها زقيته بكل قوتي ونزلت اجري على السلم اللي يادوبك كان بعد الأوضة بتاعتي بأوضة، نزلت جري للدور الأرضي وفضلت اخبط على الأوضة اللي نايم فيها عم رجائي لحد ما فتح لي، كان باين على وشه انه نايم وانا صحيته لأنه قال لي وهو منزعج اوي اول ما فتح..
-في ايه.. ايه اللي منزلك الساعة دي؟!
وقفت قدامه وانا مرتبك، كنت بنهج وقلبي عمال يدق ومابقتش عارف اقول له ايه، لحد ما غصب عني لقيت نفسي ببلع ريقي وبقول له بسرعة ومن غير تفكير..
-في حرامي فوق، والحرامي ده دبح حد من سكان اللوكاندة او حد دبحه.
خرج من الأوضة وبص لي بصته البايخة وهو بيقول لي باستغراب..
-حرامي ومدبوح!.. انت بتتعاطى حاجة يا ابني؟!
رديت عليه برعب وارتباك وانا بشاور ناحية الدور اللي فوق..
-طب وربنا المعبود في حد مدبوح في الطرقة فوق.
الراجل اول ما لقاني حلفت، خد بعضه وطلع معايا للدور، بس قبل ما يطلع كان فتح النور بتاع الطرقة من مفتاح عنده تحت في الاستقبال، المهم ان الراجل طلع قصادي وانا كنت طالع وراه على السلم وانا بترعش، بس الغريبة بقى اننا لما طلعنا مالقيناش حد في الطرقة، وكمان باب أوضتي كان مفتوح زي ما هو، وباب الحمام كان مقفول، وكل أبواب الأوض كانت مقفولة باقفال، وقتها الراجل بعد ما خد لفة سريعة كده في الدور، بص لي وقال لي وهو بيضرب كف بكف..
-لا حول ولا قوة الا بالله.. فين يا ابني الراجل المدبوح ده، انت بتلاعبني؟!
رديت عليه بارتباك كده وانا بحاول اثبت له ان انا صح..
-تلاقيه.. تلاقيه.. تلاقيه طلع للدور اللي فوق، ولا تلاقيه حد من اللي قاعدين في..
وقتها هو قاطعني لما قال..
-حد مين يا ابني وفوق فين، اللوكاندة الفترة دي مافيهاش غيرك انت والراجل الطيب اللي بيجي الصبح، وبعدين هو لو حد مدبوح وطلع على فوق، مش المفروض هيبقى في أثار دم او اي حاجة تثبت ان في حد اتدبح هنا؟!
وقتها انا قولتله بعصبية..
-يا عم ما انا مش مجنون ولا بيتهيألي.. انا شايفه بنفسي ومتأكد ان انا زقيته وهو واقف قصادي وش لوش زي ما انت واقف قصادي دلوقتي كده، انت بس تعالى معايا نطلع الدور اللي فوق ونتأكد اذا كان في حد ولا لأ.
ساعتها بقى الراجل رد عليا وهو متعصب اوي..
-نطلع فين وننيل ايه.. انا قافل بنفسي باب اللوكاندة من تحت، وكمان باب السطح مقفول، وباب الدور اللي فوقيك هو كمان مقفول بقفل.
وقتها بصيت له باستغراب وقولتله..
-باب ايه اللي مقفول؟!.. هو الدور اللي فوق له باب؟!
شدني من ايدي وطلعني معاه على السلم لحد ما وقفنا قصاد الدور التاني، كان فعلًا له باب حديد جرار، مقفول بقفل من برة، بصيت للقفل باستغراب وقبل ما اقول اي كلمة، اتكلم رجائي بعصبية وقال لي..
-انت شكلك مانمتش زي الناس ولا شكلك بتضرب حاجة من اللي الشباب بيضربوها الايام دي.
-يا عم انا كنت متنيل نايم واللي صحاني صوت خطوات في الطرقة، وبعدين حاجة ايه اللي انا هتنيل اشربها، انا اصلًا عمري ما حطيت مخدرات على بوقي..
قرب مني الراجل وقال لي وهو بيطبطب على كتفي..
-طيب.. يبقى انت مانمتش كويس وتلاقيك بتهلوس.. انزل نام في أوضتك وانا..
قطع كلام عم رجائي صوت أذان الفجر اللي خلانا احنا الاتنين سكتنا لحد ما خلص، وبعد ما الأذان انتهى، مسكنى عم رجائي من إيدي وقال لي..
-تعالى نروح نصلي الفجر حاضر في جامع السيدة، ولما نبقى نرجع من الصلاة ابقى نام.. اهو يمكن الصلاة تخلي بالك يرتاح وتنام وانت مطمن.
وفعلًا.. سمعت كلام رجائي اللي فتح باب اللوكاندة وبعد كده خرجت انا وهو وروحنا على الجامع، صلينا صلاة الفجر وبعد الركعتين بتوع الفجر دول.. حسيت براحة نفسية غريبة، وعشان كده اول ما رجعت انا ورجائي من الجامع قالي وهو بيفتح باب اللوكاندة اللي كان قفله من برة بعد ما خرجنا..
-ها يا سيدي.. دلوقتي أهدى؟!
رديت عليه وانا بتاوب..
-اه... انا عاوز انام.
-طيب.. اطلع نام، واقفل باب اوضتك على نفسك من جوة ومالكش دعوة بأي حاجة تحصل في الطرقة.
بصراحة ماركزتش مع الجملة دي اوي لأني كنت محتاج انام، ف سيبته وطلعت الأوضة وقفلت الترباس بتاعها من جوة ونمت.. نمت تقريبًا لحد الساعة واحدة الظهر، ده حتى اللي صحاني هو صوت رنة الموبايل اللي لما رديت عليه لقيت (علي) اللي بيتصل وبيقولي يلا عشان اصحى وانزل اقابله في ميدان السيدة، قومت من على السرير ودخلت الحمام غسلت وشي ورجعت على الأوضة غيرت هدومي ونزلت، كان عم رجائي قاعد في الاستقبال، واول ما شافني ابتسم كده وقال لي..
-ناموسيتك كحلي يا بتاع الحرامي المدبوح.
بصيت له بقرف وانا بديله مفتاح الحمام ومعاه مفتاح الأوضة..
-وربنا ما بكدب.. لما ارجع بالليل هبقى احكيلك بالظبط.
سيبت له المفتاح وخرجت، وفعلًا لقيت علي مستنيني قصاد جامع السيدة، سلم عليا وخدني معاه وعدينا للرصيف التاني وهو بيقول لي...
-يلا يا عم عشان انا عازمك على الفطار، هفطرك في احسن محل بيعمل فول وطعمية في مصر..
وقال لي اسم محل كده على اسم حيوان، ساعتها انا ضحكت وقولتله..
-وده عادي يعني ان انا افطر عند محل اسمه كده؟!
رد عليا وهو بيتمشى جنبي..
-اه عادي.. زي ماهو عادي برضه ان انت تفضل نايم لحد الساعة واحدة الضهر، يا ابني ده انت واصل اللوكاندة الساعة ١٢، وبعدين انت كنت عايز تنام، يعني تلاقيك طلعت نمت على طول.. كل ده نوم يا أخي، قال وانا اللي صاحي من بدري وقاعد مستنيك تتصل بيا زي ما اتفقنا عشان اوديك الحسين.
رديت على علي وقولتله..
-والله يا ابني انا ما عرفت انام غير بعد الفجر.. ده انا حتى كنت ظابط المنبه على الساعة ٩ وتلاقيه فضل يرن وانا صحيت طفيته او ماصحتش اصلًا.
بص لي باستغراب وقال لي..
-وانت ايه اللي نيمك بعد الفجر؟!
بصراحة انا ماحبتش احكيله، لا يفضل يقول لي بقى ان هو كان معاه حق وان انا ماكنش لازم اقعد في اللوكاندة دي، ولا يقول لابويا والرحلة تبوظ، وعشان كده رديت عليه وقولتله..
-مافيش يا علوة.. مافيش، كنت قاعد بتفرج على فيلم اجنبي حلو، اتسحلت معاه وفضلت سهران قصاده لحد الفجر كده، ولما سمعت الأذان قولت مش هينفع ابقى في السيدة زينب وماصليش الفجر في المسجد حاضر.. ف نزلت انا وعم رجائي اللي كان صاحي، صلينا الفجر سوا، وبعد كده رجعت نمت على طول.
بص لي وضحك وهو بيقول لي..
-صليت الفجر انت وعم رجائي، هو انت لحقت اتصاحبت على الراجل الموميا ده...
زقيته في كتفه وفضلنا نهزر لحد ما روحنا فطرنا وشربنا فنجانين قهوة، وبعد كده روحنا على الحسين، وطبعًا انا كانت معايا الكاميرة بتاعتي، ف اتصورت انا وعلي وصورت اماكن كتير في شوارع الحسين، وكمان اتغدينا وبعد كده روحنا قعدنا على قهوة وفضلنا مقضينها في شوارع المناطق الأثرية طول اليوم لحد بالليل، ولما الوقت اتأخر وصلني لحد باب اللوكاندة وبعد كده روح، لكن انا بقى اول ما دخلت من الباب وشوفت قصادي عم رجائي، قعدت على الكرسي اللي قصاده وقولتله وانا مركز معاه اوي..
-طب ورحمة جدي انا ما بكدب عليك.
رد عليا وهو بيقلع النضارة اللي كان لابسها..
-طب قولي.. شوفت ايه بالظبط؟!
حكيتله على كل حاجة، بس وانا بحكيله خدت بالي من انه شوية.. وشه جاب ألوان.. وشوية كان بيحاول يبتسم عشان يطمنني او يكدب كلامي، المهم ان انا اول ما خلصت وحكيتله على كل حاجة حصلت معايا، رد عليا وقال لي..
-كل دي خيالات من قلة النوم، ولا تلاقيك بس بيتهيألك لأنك غيرت نومتك ولا حاجة، عمومًا الواد حسان جاي الصبح وكل شيء هيتساوى..
بصيت له باستغراب كده..
-حسان مين.. وايه اللي هيتساوى انا مش فاهم؟!
رد عليا وهو بيديني المفتاحين..
-حسان ده الشاب اللي شغال معايا، جاي بكرة الصبح وهيروق أوض اللوكاندة، وده اللي اقصده يعني بأن كل شيء هيتساوى، وكمان الواد ده بيفضل سهران طول الليل وانا بستلم منه بالنهار، بعني هتلاقيلك ونيس بالليل في الكام ليلة اللي هتقضيهم هنا.
بصراحة ماردتش عليه ولا كترت معاه في الكلام لاني حسيت انه بيهذي وبيحاول يتوه كده وكأنه بيخبي عليا حاجة، ف اخدت منه المفاتيح وطلعت اوضتي وطلعت هدوم ودخلت خدت دش سخن، وبعد كده اكلت بقية العشا اللي كنت جايبه معايا، وبعدين كلمت اهلي وطمنتهم عليا وقعدت قصاد التلفزيون، كنت بفكر في اللي حصل او بحاول الاقي تفسير له، لكن حقيقي ماكنش في.. ماكنش في اي تفسير منطقي للي انا شوفته، وعشان كده استقريت بيني وبين نفسي على ان اللي شوفته ده كان عفريت، اه عفريت.. ما هو مين اللي يبقى مدبوح ويظهر ويختفى فجأة كده، وكمان مايبقالوش أثر بمجرد ما انزل لرجائي، ف أخيرًا بقى ريحت دماغي وشغلت على التلفزيون قناة من قنوات القرأن الكريم ووطيت صوتها ونمت...
بس المرة دي برضه صحيت على نفس صوت الخطوات، لكني قبل ما افتح افتح عيني، افتكرت كلام عم رجائي لما قال لي نام ومالكش دعوة بأي حاجة بتحصل في الطرقة، ف حطيت المخدة على ودني ونمت على الودن التانية وقولت اكمل نوم، وفعلًا كنت هروح في النوم لولا إن انا سمعت صوت خبط قوي جدًا على باب أوضتي!
ساعتها بقى شيلت المخدة من على ودني وقومت قعدت كده على السرير وانا بقول بصوت عالي..
(لا حول ولا قوة الا بالله.. حرام كده.. انا مش عارف اتنيل اتخمد..)
لكني اول ما قولت كده، الخبط ماسكتش، بل بالعكس ده زاد، والغريب اكتر بقى المرة دي، ان ماكنش باين اي نور من تحت الباب، وكأن في حاجة حاجبة النور اللي برة، او حد ضخم اوي واقف قصاد الباب ف مانع النور البسيط اللي جاي من الشيش اللي برة، إنه يدخل لي، وقتها بصيت ناحية التلفزيون اللي كنت مشغله على القرأن بس فجأة اترعبت لما لقيته مطفي!
قومت بسرعة وولعت النور وحاولت اشغل التلفزيون لكنه ماكنش بيشتغل، الفيشة بتاعته كانت واصلة في الكهربا اه.. لكن التلفزيون نفسه ماكنش بينطق ولا بيجيب صورة ولا صوت وكأنه باظ!
وفي نفس الوقت كان الخبط زي ما هو شغال على الباب وكأن اللي برة عاوزني افتح له بأي طريقة..
ف ساعتها قربت من الباب وانا بقول بصوت عالي..
(مين اللي بيخبط.. انت يا عم رجائي ولا مين؟!)
لما قولت كده الخبط سكت والنور ظهر من تحت عقب الباب، ف اتشجعت وروحت فتحت الباب بسرعة، وكعادة الليلة اللي قبل كده، اول ما فتحت الباب مالقتش حد، لكن المرة دي بقى سمعت صوت واحدة ست بتصوت بصوت عالي اوي، الصوت كان جاي من عند اخر الطرقة، وعشان كده خرجت برة الأوضة وبصيت ناحية مصدر الصوت، بس المرة دي بقى كانت الصاعقة بالنسبة لي لأني لما بصيت ماشوفتش نفس الراجل اللي شوفته الليلة اللي فاتت لأ.. انا المرة دي شوفت واحدة ست، كان شكلها واضح اوي.. كانت لابسة قميص نوم لونه احمر، وكانت واقفة عند نفس المكان اللي الراجل كان واقف فيه، بس الست دي بقى كان شكلها مرعب اكتر منه بمراحل.. شعرها كان طويل لدرجة انه كان واصل للأرض، وملامح وشها ماكانتش باينة من كتر السائل الاحمر اللي كان مغرقها، ايووة.. الست كانت مدبوحة وجسمها كان مليان دم هي كمان زيها زي الراجل اللي شوفته في الليلة اللي فاتت، بس الفرق المرة دي، ان النور اللي كان داخل من الشيش، كان مخليها واضحة اكتر منه، وعشان كده انا اول ما شوفتها حسيت ان رجليا اتكلبشت في الأرض، ولساني اتعقد ومابقتش قادر انطق لحد ما لقيتها بتصرخ بصوت اعلى واعلى وهي بتمسك رقبتها، ساعتها انا ماحستش بنفسي الا وانا بغمض عيني وبنطق الشهادة في سري، ماكنتش قادر اتكلم ولا اتنفس، وكأن الهوا اللي حواليا وقف، وفي نفس الوقت كنت حاسس بحرارة رهيبة، والحرارة دي كانت عكس الجو البرد اللي احنا كنا فيه وقتها، لكن الوضع ده ماستمرش كتير لأني فجأة كده حسيت بحركة بسيطة وبحد بيتنفس قدامي، وقتها اقتنعت ان الست دي بقت قصادي زي الراجل برضه، وعشان كده جمدت قلبي وصرخت بصوت عالي وانا بقول..
(ياارب...)
ومع صرختي دي، حسيت ان انا قادر اتنفس وان الهوا اللي حواليا رجع من تاني، ف زقيت الست او الشبح اللي كان قصادي ده، وبعد كده دخلت أوضتي جري وقفلت الباب على نفسي، دخلت جري ناحية موبايلي اللي مسكته وشغلت عليه سورة من سور القرأن الكريم، واول ما عملت كده حسيت بهدوء وبراحة وبدأت اخد نفسي، بس اللي لفت نظري وقتها ان التلفزيون اشتغل، والخبط اللي كان بدأ يرجع تاني على باب الأوضة، هو كمان سكت، وكأن اللي برة ده خاف من صوت القرأن اللي اشتغل على الموبايل وبعده القرأن اللي اشتغل على التلفزيون..
اطمنت شوية وهديت، لكني فضلت قاعد في الأوضة ومنور كل الأنوار لحد ما سمعت صوت أذان الفجر، ومع صوت الأذان قعدت على السرير واتغطيت بالبطانية وفضلت اترعش زي اللي عنده حمى لحد ما اتدفيت، ومع احساسي بالدفا غصب عني روحت في النوم، وفضلت نايم ماعرفش ازاي لحد ما صحيت من تاني على صوت خبط على الباب، وقتها قومت من النوم وبصيت حواليا لقيت النهار طالع، بصيت بذهول ناحية الباب وانا بقول برعب..
(مين.. عفريت تاني.. عفريت بالنهار.. ازاي..)
لكن المرة دي بقى سمعت صوت راجل رد عليا من برة وقال لي..
(عفريت ايه يا أستاذ.. انا حسان.. الروم سيرفز..)
اطمنت اول ما سمعت صوته وقومت من على السرير وفتحت باب الأوضة، كان شاب لابس قميص وبنطلون، بص لي بابتسامة مصطنعة كده وقال لي..
-صباح الخير يا أستاذ.. انا حسان اللي بشتغل هنا، استلمت من عم رجائي من شوية، قال لي ان انت قاعد هنا بقالك يومين تقريبًا، نورت والله يا أستاذ..
وهو بيتكلم شديته من دراعه لجوة الأوضة وقولتله بعصبية..
-لا نورت ولا ضلمت.. المكان ده فيه ايه؟!
ارتبك حسان اول ما قولتله كده وقال لي..
-في في فيه ايه ازاي يعني؟!
-انت هتستعبط يالا.. انا بقالي ليلتين مابعرفش انام الا الصبح، وكل ليلة بشوف حد مختلف، مرة واحد مدبوح، ومرة واحدة مدبوحة..هو في ايه؟؟!
بص لي حسان وضحك..
-هم طلعوا لك؟!... اه.. ما تلاقي عم رجائي لا مَسح ولا بَخر.
-مين دول اللي طلعوا لي.. ومين الراجل ده ومين الست دي، وبعدين هو رجائي عارف هم مين.. اه تلاقيه عارف، انا والله كنت متأكد انه بيحور عليا، والله أعلم بقى كنت ممكن اشوف ايه تاني او..
قاطعني حسان..
-جرى ايه يا أستاذ.. واحدة واحدة عليا، انا ماعرفش حاجة ومش هقولك حاجة، لأنك مش هتشوف لا حد تاني ولا حاجة تانية، سلاموا عليكوا..
لما قال لي كده اتعصبت عليه، لكني للحظة كده عرفت ان العصبية مع الغلبان اللي زي ده مش هتجيب نتيجة، وعشان كده بسرعة تداركت الموقف وطلعت من جيبي ١٠٠ جنيه، اديتهاله وانا بترجاه وبقول له..
-بالله عليك فهمني في ايه، انا امبارح قلبي كان هيقف من الخضة.
خد حسان الفلوس وحطها في جيبه وهو مبسوط اوي وقال لي..
-حاضر.. هقولك...
من سنسن كتير، كان ماسك اللوكاندة دي عم ابراهيم اخو عم رجائي الكبير، اصلهم ورثوها عن ابوهم، ولأن ابراهيم كان الكبير، ف كان هو اللي بيدير المكان وكان بيبعت لرجائي نصيبه لأنه كان موظف، بس الراجل اللي اسمه ابراهيم ده بقى ماكنش ممشي اللوكاندة بنظام زي عم رجائي دلوقتي، يعني كان اي حد بيجيله ويحب يسكن من غير بطاقة او باسبور، كان بيسكنه، طالما بيدفع فلوس زيادة عن العادي، كان بيقعده، حتى لو الحد ده مُجرم او عامل مصيبة، او حتى لو مش هيقعد لوحده في أوضة بسرير واحد.. يعني من الأخر كده، عم ابراهيم الله يرحمه كان مخلي اللوكاندة مراجيح.. سداح مداح، اي حد كان عامل اي مصيبة كانت اللوكاندة دي تتاويه، يعني واحد سارق او قاتل وعاوز يهرب.. واحد معاه واحدة ست ومش لاقي مكان.. كل دول كانوا بيجوا هنا، وفضل المكان على الحال ده لحد ما في مرة جاله راجل ومعاه واحدة ست مش مظبوطة، الراجل ده قال لابراهيم انه هيقعد كام ساعة كده في أوضة بسرير.. وهيديله قصاد الكام ساعة دول حق اسبوع، وفعلًا وافق ابراهيم وطلع الراجل والست دول في أوضة من الأوض، تحديدًا يعني في الأوضة اللي كانت جنب الحمام.. اه.. ماهو الحمام ده زمان كان صغير، وبعد ما عم رجائي جدد الفندق خد الأوضة اللي جنب الحمام وضمها للحمام الأساسي وعمل حمام كبير فيه سخن وساقع، المهم ان يومها وبعد ما الراجل والست دول طلعوا للأوضة بحوالي ربع ساعة كده، فجأة ابراهيم لقى ٣ رجالة داخلين عليه اللوكاندة، فضلوا يضربوا فيه لحد ما عدموه العافية، وبعد كده خدوا بعضهم وطلعوا على الراجل والست دبحوهم، ولو هتقول لي عملوا كده ليه.. ف انا هقولك ان الست دي كانت متجوزة وبتخون جوزها مع الراجل اللي جه أجر الأوضة، ولما جوزها راقبها وشافها هو واخواته الصبيان وهي داخلة مع الراجل، استنى شوية وبعد كده دخل جابها هي وهو.. وهم بهدوم النوم ولا مؤاخذة، وعشان يغسل عاره بإيده.. دبحها ودبحه في الأوضة وجرجرهم لحد السلم وفرج عليهم كل سكان اللوكاندة وقتها، بس طبعًا ابراهيم بعد ما هم طلعوا كان بلغ الحكومة اللي جت خدت الراجل والرجالة اللي معاه وكمان خدوا جثة الراجل والست واخلوا اللوكاندة خالص، ومن ساعتها واللوكاندة اتقفلت بسبب سمعتها المشبوهة، واتحبس عم ابراهيم كام شهر وبعد كده خرج عشان كان بيتستر على مجرمين، اما الراجل بقى.. ف ده خد براءة لأن الست كانت متلبسة، وفضلت اللوكاندة مقفولة لحد ما عم ابراهيم مات وساعتها قرر عم رجائي بعد ما طلع معاش من وظيفته انه يفتحها من تاني، جددها ووضب الأوض وكبر الحمامات ومشى كل حاجة بنظام، لكن اللوكاندة لما رجعت تشتغل، الناس اللي سكنوا فيها واللي بالمناسبة يعني ماكنوش من القاهرة او مش من المنطقة عمومًا، كانوا بيشوفوا عفريت الراجل والست اللي انت شوفتهم دول.. وعشان عم رجائي مايقفلش المكان من تاني، راح جاب شيوخ وخلاهم يقروا في المكان بعد ما فهمهم كل حاجة، بس في واحد منهم بقى، قال ان لازم الدور ده، كل فترة والتانية كده يتمسح بماية ورد او ماية بملح، وكمان يشتغل فيه بخور وقرأن باستمرار، وانا عن نفسي من ساعة ما اشتغلت هنا وانا بعمل كده والله، كل ٣ ايام بمسح الدور بماية ورد وبشغل فيه بخور وقرأن، بس الظاهر ان انا لما الاسبوع اللي فات سافرت البلد، عم رجائي ماعملش كده، وتلاقي الراجل اللي ساكن معاك في نفس الدور ماحسش بحاجة، ماهو مابيرجعش الا الصبح وبيفضل نايم طول النهار، وهم بقى يا أستاذ مابيحلالهمش الصهللة الا من بعد الساعة واحدة بعد نص الليل.. لحد اذان الفجر.
اول ما حسان قال لي كده، جريت ناحية دولابي من غير اي تفكير ولميت هدومي والشنط بتاعتي، بس وانا بعمل كده لقيت حسان بيقول لي..
-انت بتعمل ايه، هتمشي؟!
رديت عليه وانا بكمل لم حاجتي..
-اه يا عم هغور.. هو انا مستغني عن عمري.. ده انا حتى ليا بقية فلوس، مش عاوزها، ابقى خدها انت.. بس قولي صحيح، هو رجائي مارضيش يقول لي ليه على اللي انت قولته ده لما حكيتله عن اللي شوفته اول ليلة.
وقتها رد عليا حسان..
-تلاقيه خاف يقولك لا تطفش.. اصل الجو نايم الأيام دي واللوكاندة يعتبر مافيهاش حد... وبعدين انا ماكنتش هنطق ولا هقولك حاجة الا لما ادتني الورقة ام ١٠٠..
سيبت حسان بيتكلم وخدت حاجتي ونزلت من اللوكاندة جري وروحت ركبت تاكسي ونزلت رمسيس، قطعت تذكرة القطر وبعد كده اتصلت بعلي وقولتله يجي يقابلني عند محطة مصر لأني هسافر، ولأن القطر كان فاضل عليه ٣ ساعات، ف انا قعدت مع علي في قهوة قريبة من المحطة، حكيتله على كل حاجة.. طبعًا قعد يقول لي انه نصحني وانا ماسمعتش كلامه وكل الكلام اللذيذ ده، لكني في الأخر قولتله انها غلطة ومش هتكرر.. وده لأني خلاص، بقيت واخد قرار بيني وبين نفسي ان انا مش هنزل القاهرة تاني الا للضرورة، وحتى لو في مرة نزلت عشان اقضي مصلحة ولا حاجة، ف انا حلفت يمين تلاتة ان انا مش هروح منطقة السيدة زينب دي تاني أبدًا، وفي النهاية خلصت كلام مع علي وركبت القطر ورجعت بلدنا.. بس انا من يوم ما رجعت ولمدة شهر تقريبًا فضلت مش مظبوط، انا فضلت بصحى تقريبًا كل ليلة على صوت صراخ الست او صوت خبط على باب أوضتي، وفضلت على الحالة دي لحد ما حكيت لابويا على كل اللي حصل معايا، وساعتها هو زعق معايا شوية عشان ماسمعتش كلام علي من الأول وشوفت مكان تاني، لكنه بعد كده خدني ووداني لشيخ قرأ عليا قرأن ورقاني وقال لي على أدعية وأيات اقراها قبل انام.. والحمد لله، بعد مرور كام يوم، بقيت احسن.. بقيت بعرف انام وبقيت أهدى، ومع مرور السنين تناسيت الموضوع واشتغلت مع ابويا واتجوزت وخلفت، لكن تصدق بالله.. انا لازم ما بين كل فترة والتانية كده اشوف كابوس واقوم منه مفزوع.. هو هو نفس الكابوس كل مرة.. ببقى واقف في طرقة الدور بتاع اللوكاندة، وبشوف قصادي الراجل والست وهم بيصرخوا وبيآنوا.. وافضل اصرخ واصرخ لحد ما اصحى من النوم مفزوع، بس هنقول ايه.. بالرغم من إن انا ماروحتش اللوكاندة دي تاني ولا روحت منطقة السيدة من بعد كده، الا إني لسه متبقي معايا من الليلتين اللي قضيتهم هناك دول كابوس لازم اشوفه كل كام شهر.. بس برضه ربنا رحيم بعباده، الحمد لله ان الكابوس ده مابيفضلش ملازمني يوماتي، وألا كنت هموت من قلة النوم او كان هيجرالي حاجة، وفي النهاية حابب اقول أسف على الأطالة، لكني والله حبيت اذكر كل حاجة زي ما انا فاكرها بكل تفاصيلها لأن موقف زي ده مابيتنسيش مهما كبرت ومهما عدى عليا من سنين، وحابب اقولك قبل ما اختم الحكاية.. إن انا ماقولتش ومش هقول اسم اللوكاندة.. ولا حتى قولت اسمي.. وكل الأسماء اللي انا قولتلهالك غلط.. ويمكن تكون اسم المنطقة هي كمان غلط، انا مش عايز افضح حد ولا عايز اطلع سمعة وحشة على أي مكان او منطقة، لكني بأكدلك وبقسملك إن كل اللي حكيته ده حصل فعلًا وبنفس التفاصيل، ده بخلاف اسماء الأشخاص والمناطق اللي غيرتهم...
تمت
Reactions:
انا طارق أحمد ، مواطن عربي مصري الجنسيه أعمل كمدون في مدونة قصص رعب حقيقيه ،بالأضافه الي كوني يوتيوبر ، هذه المدونه ملكا لي انا ، احب قصص الرعب و المغامرات سواء حقيقيه أو قصص خياليه لذالك أحببت مشاركتها معكم عبر مدونتي هذه .

تعليقات